أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

إضافة الذرة الكاملة قبل التحبيب في علائق التسمين: الأثر الفني على جودة العلف، أداء الطيور، والميكروبيوم


 

يُمثل قسم الطحن داخل مصانع الأعلاف أحد أعلى مراكز التكلفة التشغيلية واستهلاك الطاقة؛ ورغم أن تنعيم الحبوب يزيد من مساحة السطح المعرضة للأنزيمات الهاضمة، إلا أن الطحن المفرط يرفع تكلفة الكيلووات المستهلك ويحرم الطائر من محفزه الفسيولوجي الطبيعي لتطوير القونصة (Gizzard).

نستعرض في هذا المقال دراسة تطبيقية محكّمة من جامعة أوبرن الأمريكية (Auburn University) تبحث في إمكانية إدخال الذرة الكاملة غير المطحونة (Whole Corn) بنسب تصل إلى 9% مباشرة في الخلاط قبل مرحلة الكبس والتحبيب لعمر 14–42 يومًا، وبيان أثر ذلك على كفاءة التحويل، جودة الحبيبات (PDI)، تطور الجهاز الهضمي، وميكروبيوم الأمعاء.

بطاقة تعريفية بالدراسة

  • فريق البحث: باحثون من قسم علوم الدواجن وقسم علم الأمراض بجامعة أوبرن، بالتعاون مع باحثي شركة ديبونت (DuPont Animal Nutrition).

  • السلالة والتصميم التجريبي: 1,000 كتكوت ذكر سلالة Ross، وُزعت على 4 معاملات تجريبية (بواقع 10 مكررات و25 طائرًا لكل مكرر).

  • البرنامج الغذائي: علف بادئ موحد (Crumble) لعمر 1–14 يومًا، ثم إدخال المعاملات التجريبية على علف نامي وناهي محبب بقطر 4.0 مم:

    • المعاملة الأولى: علف قياسي (0% ذرة كاملة).

    • المعاملة الثانية: استبدال جزئي بإضافة 3% ذرة كاملة قبل الكبس.

    • المعاملة الثالثة: استبدال جزئي بإضافة 6% ذرة كاملة قبل الكبس.

    • المعاملة الرابعة: استبدال جزئي بإضافة 9% ذرة كاملة قبل الكبس.

1. الأثر التقني على مصنع العلف: حجم الجزيئات ومتانة الحبيبات

أثناء مرور العلف عبر درافيل آلة التحبيب وقالب الكبس الحلقي (Pellet Die)، تتعرض حبات الذرة الكاملة لقوى تكسير ميكانيكية وضغط هيدروليكي يفتتها إلى شظايا خشنة تندمج بالكامل داخل بنية الحبيبة.

المعاملةحجم الجزيئات قبل الكبس - نامي (μm)حجم الجزيئات قبل الكبس - ناهي (μm)متانة الحبيبات PDI (%) - ناميمتانة الحبيبات PDI (%) - ناهي
0% ذرة كاملة76266552.2152.01
3% ذرة كاملة75479453.5859.29
6% ذرة كاملة93083154.5154.55
9% ذرة كاملة1,00083755.8861.12
القيمة المعنوية (P-Value)0.020.080.070.02
  • حجم الجزيئات الهندسي (Dgw}): أدت زيادة الذرة الكاملة إلى 9% لزيادة حجم الجزيئات في العلف المطحون قبل الكبس إلى 1,000 ميكرومتر مقارنة بـ 762 ميكرومتر في العلف القياسي.

  • متانة الحبيبات (PDI): حقق العلف المحتوي على 9% ذرة كاملة ارتفاعًا ملحوظًا في جودة ومتانة الحبيبات في مرحلة الإنهاء مسجلًا 61.12% مقابل 52.01% للمقارنة القياسية، نظرًا لاحتجاز أجزاء الحبوب المندمجة وحمايتها لبنية الإصبع المحبب.

2. كفاءة الأداء الحيوي (وزن الجسم ومعامل التحويل)

أثبتت النتائج عدم وجود أي فروق سلبية ذات دلالة إحصائية (P > 0.05) على مؤشرات النمو طوال فترة التجربة:

  • متوسط وزن الجسم النهائي (عمر 42 يومًا):

    • معاملة 0%: 3,249 جم.

    • معاملة 3%: 3,289 جم.

    • معاملة 6%: 3,298 جم.

    • معاملة 9%: 3,277 جم.

  • معامل التحويل الغذائي التراكمي (FCR 0–42 يومًا):

    • معاملة 0%: 1.65

    • معاملة 3%: 1.63

    • معاملة 6%: 1.64

    • معاملة 9%: 1.64

  • استهلاك العلف الكلي: حافظت كافة المعاملات على معدلات استهلاك متقاربة تراوحت بين 5,259 جم و5,313 جم للطائر دون تأثر شهية الطيور بالقوام الخشن.

3. نسبة التصافي وتشريح الأعضاء الهضمية

المتغير0% ذرة كاملة3% ذرة كاملة6% ذرة كاملة9% ذرة كاملةالمعنوية الإحصائية (P)
نسبة التصافي (%)77.3277.6777.4177.860.03
وزن الصدر النسبي (%)29.4829.6129.6429.460.86
وزن القونصة النسبي (%)1.030.950.991.020.28
وزن المعدة الغدية (%)0.350.310.310.280.004
  • زيادة نسبة التصافي: حققت معاملة 9% تفوقًا معنويًا في نسبة التصافي بزيادة بلغت +0.54 نقطة مئوية، وتُعزى هذه الزيادة إلى تحسين الامتصاص الغذائي ورفع كفاءة التمثيل الحيوي.

  • تطور القونصة: لم تظهر فروق معنوية في أوزان القونصة بين المعاملات، ويرجع ذلك إلى استخدام فرشة جديدة من نشارة الخشب الصنوبري أتاحت لكافة المعاملات التقاط بعض الألياف الخشنة التي حسّنت عضلة القونصة لدى الجميع.

  • انخفاض وزن المعدة الغدية (Proventriculus): انخفض الوزن النسبي للمعدة الغدية معنوياً عند مستوى 9%، وهو ما يفسره تحسّن تدفق الكيموس وتلامسه بتركيز أعلى مع حمض الهيدروكلوريك وإنزيم الببسين لبدء هضم البروتين بكفاءة.

  • 4. ميكروبيوم الأمعاء وصحة اللفائفي (Ileum)

    باستخدام تقنية التسلسل الجيني للميتاجينوم (Illumina MiSeq لعمر 28 يومًا)، أظهرت النتائج استقرار مؤشرات التنوع الميكروبي العام، مع تغيرات نوعية ملحوظة:

    • بكتيريا Romboutsia: أدى استخدام الذرة الكاملة بنسبتي 6% و9% إلى ارتفاع معنوي في وفرة بكتيريا جنس Romboutsia باللفائفي، وهي سلالات مرتبطة بصحة بطانة الأمعاء ودعم الحالة الفسيولوجية العامة للطيور.

    • البكتيريا اللاهوائية الإجبارية: ارتفعت نسبتها المعوية بشكل معنوي مع المستويات العالية من الذرة الكاملة (من 6.0% في معاملة المقارنة إلى 15.9% في معاملة 6% و12.2% في معاملة 9%).

    • بكتيريا Lactobacillus: حافظت بكتيريا حمض اللاكتيك النافعة على تواجد مستقر وعالٍ في الأمعاء في كافة المعاملات بنسب تراوحت بين 52.8% إلى 64.4% دون تسجيل أي تراجع.

    التوصيات التطبيقية لمصانع الأعلاف والمزارع

    1. الدمج المباشر بنسبة تصل إلى 9%: يمكن لمديري تشغيل مصانع الأعلاف إدخال حبوب الذرة الصفراء الكاملة بنسبة 9% مباشرة في الخلاط قبل مرحلة الكبس في علائق التسمين (من عمر 14 يومًا فأكثر) دون المساس بمتوسط الوزن الحي أو معامل التحويل الغذائي.

    2. توفير استهلاك الطاقة: يسهم الاستغناء الجزئي عن طحن 9% من إجمالي الذرة في تقليل الحمل الميكانيكي على مطاحن المطارق (Hammer Mills) وخفض استهلاك الطاقة الكهربائية للطن المصنّع.

    3. أبعاد الحبيبات والقطر: لضمان التكسير الميكانيكي السليم داخل آلة التحبيب دون الإضرار بانتظام العلف، يُوصى باستخدام قالب كبس (Die) بقطر ثقوب لا يقل عن 4.0 مم.

    4. توقيت الاستخدام الفسيولوجي: يُحظر استخدام الحبوب الكاملة في مرحلة البادئ (الأسبوعين الأولين)، لتفادي استنزاف الطاقة الحيوية للكتكوت الصغير في طحن الجزيئات الخشنة قبل اكتمال النضج الفسيولوجي للقونصة.

    💡 الخلاصة التطبيقية: إدخال حتى 9% ذرة كاملة في علائق النامي والناهي يوفر جزءاً ملحوظاً من استهلاك مطاحن المطارق (Hammer Mills)، ويدعم كفاءة الجهاز الهضمي، دون المساومة على معامل التحويل.


    تعليقات