أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

تأثير إدراج الأعلاف الخضراء المائية (الهيدروبونيك) في علائق دجاج التسمين على الأداء ومؤشرات ميكروبيولوجية مختارة في الأمعاء

 

بيانات الورقة العلمية

  • المؤلفون: Fidel Infante Rodriguez، Yuridia Bautista Martinez، Hugo Brígido Barrios García، José Vázquez Villanueva، Beatriz Godinez Juárez، Ramiro Alejandro Benavides González، Jorge Loredo Osti، Miguel Ruiz Albarrán.

  • جهة الانتماء: جامعة تاماوليباس المستقلة، كلية الطب البيطري وعلوم الإنتاج الحيواني، سيوداد فيكتوريا، المكسيك.


الملخص التنفيذي للدراسة

هدفت هذه التجربة إلى تقييم أثر إضافة العلف الأخضر المائي (Hydroponic Green Fodder - HGF) المُنتج من الذرة والشوفان على الكفاءة الإنتاجية والتوازن الميكروبي المعوي في دجاج التسمين.

استُخدم في التجربة 200 كتكوت تسمين من سلالة Ross 308، قُسمت عشوائياً على 4 معاملات غذائية بواقع 5 مكررات (10 طيور/مكرر):

  1. الكنترول (Control): التغذية على العليقة الأساسية المتكاملة فقط.

  2. معاملة BD + HGMF: العليقة الأساسية + علف الذرة الأخضر المائي.

  3. معاملة BD + HGMOF: العليقة الأساسية + خليط علف الذرة والشوفان الأخضر المائي.

  4. معاملة BD + HGOF: العليقة الأساسية + علف الشوفان الأخضر المائي.

قُدّم العلف الأخضر طازجاً يومياً لمدة 4 ساعات (من 09:00 إلى 13:00) لمحاكاة الرعي الخارجي، وذلك بعد ساعة واحدة من تصويم الطيور وتجويعها لدفعها للاستهلاك.

أهم النتائج:

  • الوزن والزيادة الوزنية: سجلت طيور الكنترول في مرحلة الناهي أعلى زيادة وزنية (2.52 كجم) بفارق معنوي ($P < 0.05$) مقارنة بجميع معاملات العلف المائي.

  • استهلاك العلف: لم تظهر فروق معنوية ($P > 0.05$) في استهلاك العلف المركز بين الكنترول ومعاملة علف الذرة المائي (3.81 مقابل 3.40 كجم على التوالي).

  • كفاءة التحويل والتصافي: لم تُسجل أي فروق معنوية بين المعاملات في معامل التحويل الغذائي (FCR)، أو نسبة التصافي، أو أوزان القطعيات الرئيسية (الصدر، الفخذ، الأجنحة).

  • الميكروبيولوجيا المعوية: لم يؤثر العلف المائي معنوياً على أعداد البكتيريا الهوائية المتوسطة الحرارة الكلية (TAM) أو بكتيريا الفصيلة المعوية (Enterobacteriaceae) في البراز.

1. المقدمة والخلفية العلمية

تُمثل الحبوب وكسب البذور الزيتية العمود الفقري لتغذية دجاج التسمين التجاري، وتستحوذ تكاليف الأعلاف وحدها على ما بين 60% إلى 70% من إجمالي التكاليف التشغيلية لمشاريع الدواجن (Thirumalaisamy et al., 2016).

ومع تفاقم أزمة التغيرات المناخية، وتراجع مساحات الأراضي الصالحة للزراعة نتيجة التصحر وشح الموارد المائية (Pastorelli et al., 2024)، تصاعدت الحاجة إلى بدائل علفية غير تقليدية تُمكّن المربين من الزراعة الرأسية بكفاءة استهلاك مائي عالية ومساحات أرضية محدودة.

مزايا استنبات العلف المائي (Hydroponics):

  • استهلاك مائي منخفض مقارنة بالزراعات الحقلية التقليدية (Suleiman et al., 2019).

  • التعديل الحيوي لمحتوى الحبوب أثناء الإنبات؛ حيث تنشط الإنزيمات الهاضمة لتحويل سلاسل البروتين المعقدة إلى ببتيدات وأحماض أمينية سهلة الامتصاص، لا سيما الحمض الأميني المحدد للنمو الليسين (Murthy et al., 2020).

  • رفع التوافر الحيوي للفيتامينات الذائبة (أ، ب المركب) والمعادن العضوية (Al-Kanaan, 2022).

  • تحفيز السلوك الطبيعي للدواجن (النقر والاستكشاف)، مع إمكانية تحسين البيئة الميكروبية النافعة بالأمعاء عند استخدام حبوب ذات ألياف وظيفية مثل الشوفان والذرة.

2. المواد وطرق العمل (Materials and Methods)

  • الموافقة الأخلاقية: اعتُمد بروتوكول الرعاية من لجنة الأخلاقيات الحيوية بجامعة تاماوليباس برقم (CBBA_12_2024).

  • موقع التجربة: المحطة الزراعية الحيوانية التابعة للجامعة (سيوداد فيكتوريا، المكسيك - مناخ شبه جاف).

إنتاج العلف المائي

  • استُخدمت بذور الشوفان (Avena sativa) والذرة البيضاء (Tuxpeño).

  • عُقمت البذور بمحلول هيبوكلوريت الصوديوم 1% لمدة 3 دقائق، ثم غُسلت ونُقعت في مياه عذبة لمدة 24 ساعة.

  • فُرشت البذور في صواني الزراعة بأبعاد ($24.5 \times 51$ سم) بسماكة لا تتجاوز 1.5 سم.

  • استمرت فترة الإنبات في الظلام الدامس لمدة 3 أيام، تلاها النقل إلى صوبة النمو مع الري برذاذ الماء اليدوي بمعدل تدرج من 0.2–0.5 لتر/م² ووصل حتى 1.5 لتر/م² يومياً حتى الحصاد في اليوم الثاني عشر.

رعاية الدجاج والبرنامج الغذائي

  • استُخدم 200 كتكوت تسمين Ross 308 غير مجنسة (تم التحقق من الجنس مناصفة 50% ذكور و50% إناث بالتجنيس بالريش).

  • تم تحضين الكتاكيت على فرشة تبن مطحون، واعتُمد برنامج إضاءة 23 ساعة ضوء لأول 7 أيام، تلاها 18 ساعة ضوء و6 ساعات ظلام حتى نهاية الدورة في اليوم 42.

  • قُسمت التغذية إلى مرحلتين:

    1. عليقة البادئ (Starter): من عمر 1 إلى 21 يوماً.

    2. عليقة الناهي (Finisher): من عمر 22 إلى 42 يوماً.

قُدّم العلف المائي خلال مرحلة التسمين/الناهي (بدءاً من اليوم 22) بمعدل مقنن قدره 200 جم/مكرر يومياً (أي بمتوسط 20 جم/طائر/يوم) داخل حظائر رعي خارجية ملحقة لمدة 4 ساعات يومياً مسبوقة بساعة تجويع واحدة لضمان استهلاك العلف بالكامل، مع إتاحة العليقة المركزة حرة (ad libitum).

التحليل الغذائي للعلائق والأعلاف المستنبتة

المكون / التحليل الكيميائيعليقة البادئ (1–21 يوم)عليقة الناهي (22–42 يوم)
كسب فول الصويا (%)37.430.1
ذرة رفيعة (سورجم) مطحونة (%)54.161.4
زيت نباتي (%)4.54.5
بريمكس وفيتامينات ومعادن ومحفزات نمو (%)4.04.0
الطاقة الممثلة (ميجاجول/كجم)12.7113.05
المادة الجافة (%)86.487.5
البروتين الخام (%)22.818.3
الألياف الخام (%)3.152.98
مستخلص الإيثر / الدهن (%)2.502.62
لتركيب الغذائي للأعلاف المائية عند عمر 12 يوماً (أساس المادة الجافة):

العنصر الغذائي (%)علف الذرة المائي (HGMF)علف الذرة + الشوفان (HGMOF)علف الشوفان المائي (HGOF)
المادة الجافة (DM)14.7312.8713.85
البروتين الخام (CP)18.3616.3215.28
ألياف المنظفات المتعادلة (NDF)25.6224.0222.50
ألياف المنظفات الحمضية (ADF)9.8311.4712.54
مستخلص الإيثر (EE)4.983.252.83
الرماد الخام4.403.142.50

3. النتائج المعملية والحقلية

3.1 الأداء الإنتاجي ومؤشرات النمو

لم تُظهر البيانات أي اختلافات إحصائية بين المعاملات خلال مرحلة البادئ، بينما تباينت مؤشرات مرحلة الناهي والدورة الإجمالية كما يوضح الجدول التالي:

المرحلة الإنتاجيةالمعيار المقاسالكنترولBD + HGMFBD + HGMOFBD + HGOFالخطأ القياسي (SEM)القيمة المعنوية (P)
البادئ (1–21 يوم)زيادة الوزن (كجم)1.011.021.011.060.0710.632
استهلاك العلف (كجم)1.351.311.281.320.0590.402
التحويل الغذائي (FCR)1.291.311.271.270.0630.757
الناهي (22–42 يوم)زيادة الوزن (كجم)2.52ᵃ2.19ᵇ2.17ᵇ2.08ᵇ0.1510.001
استهلاك العلف (كجم)3.81ᵃ3.40ᵃᵇ3.37ᵇ3.32ᵇ0.2310.014
التحويل الغذائي (FCR)1.571.541.561.540.0870.936
الدورة الكاملة (1–42 يوم)زيادة الوزن الإجمالية (كجم)3.53ᵃ3.22ᵃᵇ3.17ᵇ3.14ᵇ0.1760.010
استهلاك العلف الإجمالي (كجم)5.16ᵃ4.70ᵃᵇ4.65ᵇ4.63ᵇ0.2670.019
التحويل الغذائي الكلي (FCR)1.481.471.461.450.0450.726

(المتوسطات التي تحمل حروفاً مختلفة a, b في نفس الصف تدل على وجود فروق معنوية عند مستوى دلالة P < 0.05).

3.2 نسبة التصافي والتشريح النسبي للذبيحة

عند ذبح الطيور في عمر 42 يوماً وفق المحددات القياسية، لم تسجل المعاملات أي فروق معنوية في جودة الذبيحة:

المتغير التشريحيالكنترولBD + HGMFBD + HGMOFBD + HGOFالخطأ القياسي (SEM)القيمة المعنوية (P)
الوزن الحي قبل الذبح (كجم)3.273.393.263.250.4350.871
وزن الذبيحة المجهزة (كجم)2.502.592.462.450.3460.782
وزن الصدر (كجم)0.940.990.920.940.1470.654
وزن الفخذ والساق (كجم)0.680.700.650.670.1070.806
وزن الأجنحة (كجم)0.320.310.310.300.0400.796
وزن الهيكل العظمي (كجم)0.550.570.540.530.0810.727
نسبة التصافي الإجمالية (%)76.4576.4875.6275.773.8050.938

3.3 القياسات الميكروبيولوجية للعلف المعوي

سُجلت مستويات الحمل الميكروبي في مدخلات التغذية وبراز الطيور (بوحدة \log_{10} \text{ CFU/g}):

  • الأحمال الميكروبية في المدخلات:

    • بلغت بكتيريا TAM في علف الذرة والشوفان المائيين مستويات مرتفعة (8.2 و8.3) مقارنة بالعليقة المركزة (6.3–6.6) ومياه الشرب (3.8).

    • بلغت بكتيريا Enterobacteriaceae في العلف المائي (7.3 للذرة، و7.2 للشوفان) مقابل (5.4–5.8) في العلف الجاف.

  • الحمل البكتيري في براز ومحتوى أمعاء الطيور:

    • TAM: تراوحت الأعداد بين 7.2 إلى 7.8 دون فروق معنوية (P = 0.9036).

    • Enterobacteriaceae: تراوحت الأعداد بين 6.0 إلى 6.7 دون فروق معنوية (P = 0.7184).

4. المناقشة الفنية والتحليل التطبيقي

تفسير تراجع استهلاك العلف المركز والزيادة الوزنية

يرتبط انخفاض استهلاك العلف المركز لدى الطيور التي تناولت العلف المائي بانخفاض الكثافة الحجمية للطاقة؛ فالعلف الأخضر المائي يحتوي على نسبة رطوبة تتجاوز 85% إلى جانب نسبة عالية من الألياف غير القابلة للهضم السريع (NDF). ملء الحوصلة والقولون بالألياف والماء يرسل إشارات شبع ميكانيكية تؤدي إلى تقليل استهلاك العلف المتوازن الغني بالطاقة (Murthy et al., 2020).

ومع ذلك، تبرز نقطة إيجابية جوهرية: ثبات معامل التحويل الغذائي (FCR) عند متوسط يقارب 1.45–1.48 دون تدهور؛ ما يؤكد أن الطيور استطاعت استخلاص المغذيات والأحماض الأمينية المهضومة بكفاءة من الحبوب المنبتة، بالرغم من انخفاض الوزن التسويقي النهائي مقارنة بالكنترول.

تأثير الميكروبيوتا المعوية

على عكس بعض الدراسات التي تشير إلى أن العلف المائي يخفض بكتيريا القولون الضارة بفضل مركباته الحيوية، لم تُظهر هذه التجربة تأثيراً كابحاً للبكتيريا المعوية. ويُعزى ذلك بالدرجة الأولى إلى ارتفاع الحمل الميكروبي الأولي في صواني الاستنبات ومياه الري؛ حيث توفر بيئة الإنبات الرطبة والدافئة مناخاً ملائماً لنمو البكتيريا الهوائية، وهو ما يفرض تطبيق بروتوكولات تطهير صارمة على مياه الري وصواني الإنبات لضمان سلامة القطيع.

5. الخلاصة والتوصيات الحقلية

  1. الجدوى الاقتصادية: نجح تقديم العلف المائي كبديل جزئي في خفض استهلاك العلف التجاري بنسبة تصل إلى 10% تقريباً مع المحافظة التامة على معامل التحويل الغذائي ونسبة التصافي وأوزان القطعيات الصدرية.

  2. الوزن النهائي: يجب الحذر من أن التغذية على العلف الأخضر الرطب بصورته الطازجة قد تؤخر وصول الطائر للوزن الحي المستهدف في الدورات المكثفة سريعة النمو؛ ولذا يُوصى بتجفيف العلف المائي وتقديمه مجروشاً أو مضغوطاً ضمن حبيبات البيلت (Pelleting) بدلاً من تقديمه طازجاً لزيادة كثافة الطاقة.

  3. الأمان الحيوي: يُشدد على ضرورة ضبط جودة مياه الري في غرف الاستنبات واستخدام مطهرات آمنة لمنع التلوث البكتيري قبل تقديمه للطيور.

تعليقات