أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

 

تاريخ وتطور صناعة الدواجن عبر العصور

من الدجاجة البرية إلى المصنع الذكي


لا يكاد يوجد على سطح الأرض مطبخٌ يخلو من الدجاج. سواء كان طبقاً شعبياً في قرية مصرية، أو وجبة سريعة في قلب طوكيو، أو حمية بروتينية في أحدث صالات الرياضة بنيويورك — يظل الدجاج الرفيق الغذائي الأول للبشرية. لكن كيف تحولت هذه الطائر البري المتوحش إلى أكثر الحيوانات الداجنة إنتاجاً في تاريخ الحضارة الإنسانية؟ وكيف نشأت الصناعة التي تنتج اليوم أكثر من 130 مليار كيلوجرام من لحم الدواجن سنوياً؟



أولاً: البدايات — من الغابة إلى الفناء

 تعود قصة تدجين الدجاج إلى ما يزيد على ثمانية آلاف عام، حين بدأ الإنسان في جنوب شرق آسيا — في المناطق التي تُعرف اليوم بميانمار والهند الصينية بترويض طائر يُعرف علمياً باسم Gallus gallus أو الدجاج الأحمر البري وخلافاً لما يتوقعه كثيرون، لم يكن الهدف الأول من تربيته هو اللحم أو البيض، بل كانت مباريات الديكة، تلك الرياضة القديمة التي شغلت مخيلة الإنسان قبل أن يفكر في توظيف هذا الطائر اقتصادياً.


وصل الدجاج إلى مصر القديمة في الألفية الثانية قبل الميلاد، وقد صوّر الفراعنة في نقوشهم ما يشبه حضائن البيض، مما يدل على أن المصريين القدماء كانوا من أوائل من مارسوا فن التفريخ الصناعي. ومن أبرز ما وصلنا عن حضارتهم تلك الأفران الطينية الضخمة   التي كانت تُسخَّن بالروث وتستوعب آلاف البيض في آنٍ واحد، في تقنية تبدو بدائية لكنها كانت ثورة علمية في عصرها .


تعليقات